مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

47

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

يقولان : يا ربّ الأرباب ، وإله الآلهة ! والاه ، ووالى أولياءه ، وعادى أعداءه ، إذا قدر جهر ، وإذا عجز اتّقى وأسرّ . يقول اللّه عزّ وجلّ : فقد عمل إذا بكما ، كما أمرته ، وعظّم من حقّكما ما عظّمته ، يا علي ! أما تسمع شهادة القرآن لوليّك هذا ؟ [ ف‍ ] يقول علي : بلى ، يا ربّ ! فيقول اللّه عزّ وجلّ : فاقترح له ما تريد . فيقترح له ما يزيد على أماني هذا القارئ من الأضعاف المضاعفات بما لا يعلمه إلاّ اللّه عزّ وجلّ . فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد أعطيته ما اقترحت يا علي ! قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وإنّ والدي القارئ ليتوّجان بتاج الكرامة ، يضيء نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة ، ويكسيان حلّة لا يقوم لأقلّ سلك منها مائة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها . ثمّ يعطي هذا القارئ الملك بيمينه في كتاب ، والخلد بشماله في كتاب ، يقرأ من كتابه بيمينه : قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان ، ومن رفقاء [ محمّد ] سيّد الأنبياء ، و [ علي ] خير الأوصياء ، والأئمّة من بعدهما سادة الأتقياء ، ويقرأ من كتابه بشماله : قد أمنت الزوال والانتقال عن هذا الملك ، وأعذت من الموت ، والأسقام ، وكفيت الأمراض والأعلال ، وجنبت حسد الحاسدين ، وكيد الكائدين ، ثمّ يقال له : إقرأ [ و ] ارق ، ومنزلك عند آخر آية تقرؤها ، فإذا نظر والداه إلى حليتيهما وتاجيهما ، قالا : ربّنا أنّى لنا هذا الشرف ، ولم تبلغه أعمالنا ؟ ( فقال لهما كرام ملائكة اللّه [ عن اللّه ] عزّ وجلّ : هذا لكما لتعليمكما ) ولد كما القرآن ( 1 ) .

--> ( 1 ) التفسير : 60 ، ح 31 . عنه البحار : 7 / 208 ، ح 96 ، و 292 ، ح 5 ، قطعتان منه ، و 89 / 267 ، ح 16 ، أورده بتمامه ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 4 / 247 ، ح 4612 ، و 332 ، ح 4810 ، قطعة منه .